الشيخ محمد باقر الإيرواني
7
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
تحديد الاستصحاب قوله ص 209 س 1 : الاستصحاب قاعدة الخ : تكلّم قدّس سرّه في الاستصحاب في نقاط ستّ أوّلها في أدلة الاستصحاب . وقبل الخوض فيها نذكر ثلاث مقدّمات - لتتضح بذلك عبارة الكتاب - قرأناها في الحلقة الثانية . 1 - عرّف الشيخ الأعظم في الرسائل الاستصحاب بأنّه عبارة عن « الحكم ببقاء ما كان » ، فالحكم ببقاء الطهارة - التي كانت سابقا - عند الشكّ في بقائها في الزمان اللاحق عبارة أخرى عن الاستصحاب . وقد وجهت بعض الاعتراضات إلى هذا التعريف كما قرأناها في الحلقة الثانية فراجع . قاعدة اليقين والمقتضي والمانع 2 - هناك ثلاثة مصطلحات لا بدّ من التمييز بينها : الاستصحاب ، قاعدة اليقين ، قاعدة المقتضي والمانع . ففي الاستصحاب يفترض اليقين بحدوث شيء سابقا والشكّ في بقائه لاحقا ، بينما في قاعدة اليقين يفترض اليقين بحدوث شيء سابقا والشكّ لاحقا في نفس الحدوث السابق . فمثلا إذا حصل اليقين صباحا بطهارة الثوب ثمّ شكّ مساء في بقائها كان ذلك موردا للاستصحاب . أمّا إذا حصل اليقين صباحا بطهارة الثوب ثمّ شكّ مساء في نفس الطهارة الصباحية بأن احتمل بطلان اليقين السابق وكون الثوب نجسا صباحا فهذا مورد قاعدة اليقين . وقد تسمّى بقاعدة الشكّ الساري أيضا حيث إنّ الشكّ عند حدوثه مساء يسري إلى نفس اليقين السابق ويزلزله